المحقق البحراني

283

الحدائق الناضرة

له عدد يبني عليه فلا ريب في وجوب الإعادة . ويدل على ذلك قوله في صحيحة سعيد بن يسار الآتية في الباب إن شاء الله تعالى ( 1 ) قال : ( وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ) . قيل : ويستثنى من ذلك ما لو شك بين الاكمال والزيادة على وجه لا ينافي البداة بالصفا - كما لو شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة - فإنه لا يعيد لتحقق الاكمال ، وأصالة عدم الزيادة . ولو كان على الصفا أعاد الثالث - قال في المنتهى : ويجب أن يطوف بينهما سبعة أشواط ويلصق عقبه بالصفا ويبدأ به إن لم يصعد عليه ، ويمشي إلى المروة ويلصق أصابعه بها ثم يبتدي بها ويلصق عقبه بها ، ويرجع إلى الصفا ويلصق أصابعه بها هكذا سبعا ، فلو نقص ولو خطوة واحدة وجب عليه الاتيان بها ، فإن رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة واكمال السعي ، لأن الموالاة لا تجب فيه ، ولا نعلم فيه خلافا . ونحوه في التذكرة أيضا . أقول : ما ذكره - من وجوب الصاق العقب والأصابع في كل شوط بكل من الصفا والمروة - لا ريب أنه الأحوط ، وفهم الوجوب من الأدلة لا يخلو من خفاء سيما مع جواز السعي على الإبل والدواب كما أشرنا إليه آنفا . وما ذكره من أنه لو نقص عن السبعة وجب عليه الاتمام فلا ريب فيه . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة سعيد بن يسار ( 2 ) المشار إليها آنفا : ( فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 153 والوسائل الباب 14 من السعي . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 153 والوسائل الباب 14 من السعي .